تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي حبيس(1) فلا يجوز له بيعها إلا أن تصير بحالة لا تصلح للغزو فتباع وتصير في حبيس آخر .

ويعرف على جيشه العرفاء(2) . ويجعل لكل طائفة منهم شعارًا يتداعون به عند الحرب .

ولا يكلف الجيش من السير إلا ما يقدر عليه ضعيفهم ، ولا يشق على قويهم ، ويتخير لهم من المنازل أوطأها وأكثرها ماء ومرعى ، ويتبع مكامنها فيحفظها عليهم ليأمنوا ، ويعد لهم الزاد ويقوي نفوسهم بما يخيل لهم من أسباب الظفر والنصر ، ويعد ذا الصبر منهم بالأجر والنفل(3) ، ويشاور في أمور الجهاد والمسلمين ذا الرأي منهم والدين ، ويأخذ جيشه بما أوجبه الله تعالى عليهم ، ويمنعهم من التشاغل بالتجارة .

وما فعله المسلمون في دار الحرب مما يوجب الحدود لله تعالى لازم لهم ، إلا أنه لا يستوفيه الإمام حتى [ يرجعوا ](4) إلى دار إلاسلام ، ويبث العيون على العدو حتى لا يخفى عليه أمرهم ، ولا يخرج في ذلك إلا من له قوة وخبرة بالفجاج .

ويصف جيشه ، ويجعل في كل جنبة من يكون كفؤًا .

والكمين له فضل عظيم لأنه غياث للمسلمين .

(1) الحبيس في اللغة : مأخوذ من الحبس بمعنى المنع ، الذي هو ضد الإطلاق والتخلية .

وأما الحبيس في اصطلاح الفقهاء : فهو كل ما وقفته لوجه الله تعالى ، حيوانًا كان أو أرضًا أو دارًا أو غير ذلك ، يقال : حبس فرسًا في سبيل الله وأحبس واحتبس فهو حبيس ومحبس ومحتبس ، والجمع : حبس . انظر : القاموس المحيط 2/ 213 .

(2) العرفاء ، جمع العريف : النقيب ، وهو دون الرئيس . مختار الصحاح ص 180 .

(3) قال في المطلع : النفل بالتحريك الغيمة ، والنفل والنفل بفتح الفاء وسكونها : الزيادة . فهنا يحتمل الأمرين أنه يعده بالغنيمة أو أنه يعده بالزيادة ( ص : 214 ) .

(4) في الأصل : رجعوا . )

المستوعب · الصفحة ١٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٥٢