عليه ](1) .
وقال القاضي : هذا صفة المجزىء ، فأما المسنون فهو : أن يضرب ضربتين يمسح بإحداهما جميع ما يجب غسله من الوجه [ مما ](2) لا يشق كالفم والأنف ، ويمسح بالأخرى يديه إلى المرفقين ، فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور أصابع يده اليمنى ويمرها على ظهر الكف ، فإذا بلغ الكوع قبض أطراف أصابعه على حرف الذراع ثم يمرها إلى مرفقه ، ثم يدير بطن كفه على بطن الذراع ويمرها عليها ويرفع إبهامه ، فإذا بلغ الكوع أمر الإبهام على ظهر إبهام يده اليمنى ، ثم يمسح بيده اليمنى أصابعهما .
فمن علق بيده تراب كبير فنفخه وبقي ما يكفيه للتيمم لم يكره ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك(3) .
والترتيب في التيمم واجب ، فإن نكسه فقد صح له مسح وجهه ، فيعيد مسح يديه .
وعنه : أن الترتيب غير واجب .
وكذلك قي وجوب الموالاة والتسمية روايتان .
ولا يصح التيمم إلا بالنية ، فلو سفت الريح التراب على وجهه فمسح به وجهه متيممًا به لم يجزه ؛ لأنه لم يقصد التيمم .
وإن نوى واستقبل الريح حتى سفت التراب عليه أجزأه ؛ لأنه قصد
(1) في ( ب ) : رحمه الله .
(2) في ( ب ) : ما .
(3) جاء في حديث عمار : "فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيها ثم مسح بهما وجهه وكفيه" . صحيح البخاري في التيمم ، باب المتيمم هل ينفخ فيهما ؟ 1/ 87 . وصحيح مسلم في باب التيمم 1/ 280 - 281 . وسنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب التيمم 1/ 228 .