CHECK مسألة النية لصوم رمضان (فصل ناقص أوله)
[ ... ]
763 - [ ... ] فأشبه إذا ترك النية رأسا.
اعترض عليه إمام من أصحاب الشافعي، وهو الشيخ أبو الفتح بن برهان، فقال: لا أسلم أنه عدل عن نية صوم رمضان، حيث نوى الصوم وما حصل الانصراف. لأنه لم يصم نفلا. فحصل بصومه النافلة منصرفا عن الفريضة. بل ما صح عندك الصوم الذي صرف النية إليه. والنية لصوم قد حصلت لأزمان تعين لصوم رمضان. فانصرفت نية الصوم إليه لمكان تعيين الشرع له بهذا الزمان. فلا يحتاج إلى تعيينه هو. وصار بمثابة واحد من الرجال في دار اسمه زيد. إن ناداه باسمه الخاص العلم، فقال: ((يا زيدا! )) كان نداء له، وإن قال: ((يا رجل! )) كان نداء له أيضا. لأنه يقع عليه الاسم الأعم. إذ ليس معه رجل آخر فيحتاج إلى اقتطاعه بالنداء باسمه الخاص، وهو زيد. وكذلك إذا قال لزوجته ((أنت يا حفصة، طالق، )) واسمها زينب، فإنه لا يقدح صرف غير اسمها إليها في الطلاق مع قوله أنت، وهو الأخص الذي لا يصلح إلا لمواجهتها ولها خاصة.