تخطَّ إلى المحتوى

CHECK مسألة العصاة في النار هل يلقي الله الموت على قوم منهم

نفسك. فإن عيوبهم معقودة بعيبك. فالحسن عندهم ما فعلت، والقبيح عندهم ما تركت. علمهم كتاب الله، ولا تكرههم عليه، فيملوه، ولا تدعهم منه، فيهجروه. ووهم من الحديث أشرفه، ومن الشعر أعفه، ولا تخرجهم إلى غيره حتى يحكموه. فإن ازدحام الكلام على السمع مضلة للفهم. وتهددهم بي، وعاقبهم دوني. وامنعهم من محادثة النساء، وأشغلهم بسير الحكماء. ولا تتكل على عذر مني حقه اتكلت على كفائه. واستزدني بزيادتهم، أزدك.

قال حنبلي: هذا قد علم المعلم كيف يعلم.

719 - كان قد سئل حنبلي عن حديث رواه بعض العلماء الوعاظ المحققين في علوم شتى، وأن الله يلقي الموت على قوم من العصاة في النار. فأنكره الحنبلي من طريق الاستدلال لا من طريق أنه علم طعنا في رواته، وردا له من جهة أئمة أصحاب الحديث. فقال مستدلا: إنما يدخل النار للتعذيب، فإذا أماتهم، فلا تعذيب. واستدل على عدم التعذيب بالإماتة بقوله تع: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾. وأجمع أهل العلم على أنه لم يرد جلودا أخرى غير الجلود التي عصته، لكن أراد بذكر الغيرية أنه يبدلهم جلودا غير نضيجة. ثم علل التبديل بغير النضيجة،

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.