تخطَّ إلى المحتوى

CHECK قول القاضي أبي زيد الدبوسي في علة القياس الذاتية

208 - قال القاضي أبو زيد: ومتى كان أحد وصفي القياس علة ذاتية في جلب الحكم، كان الوصف الآخر لغوا. وهذا مثل قول من قال في مس الذكر، وأنه ينقض الوضوء لأنه مس ذكره، فأشبه لو مسه وبال. فإن البول لما كان علة للنقض كافية، لم يجز أن يعلق الحكم على وصف معها.

قال: || المعلل لالنفي، مثل قوله ((ليس بمال)) و ((وليس بكذا)) فهذا تعليل بنفي، فلا يصح؛ لأنه ليس بشيء في نفسه.

قيل له: أليس محمد صاحبكم - أعني ابن الحسن - قال في العنبر ((ليس مما أوجف عليه بخيل ولا ركاب فلا يخمس))، وقال في ولد المغصوبة ((ليس بمغصوب))، فاستدل بالنفي؟

فقال: إن محمدا أخرج ذلك مخرج الدلالة، ويجوز أن يستدل على نفي الشيء بنفي شواهده؛ كقول القائل ((ليس زيد في الدار، لأنه لا دابة على الباب))؛ و ((لا مطر، لأنه ليس على الأرض بلل))؛ إلى ما شاكل ذلك. كذلك يقال: ((إذا لم ينفذ الطلاق المكلف، دل على أنه لا عقد))؛ و ((إذالم يوجف على العنبر بخيل، فليس بغنيمة)). فأما التعليل بالنفي، فلا يجوز.

وقال أيضا بأن السبب يأخذ تارة حكم العلة في تحصيل الحكم،

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.