تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK شذرة في الأمر هل يدل على الوجوب أو يقتضيه

بين إجابته وبين تركه. فأعطينا اللفظة حقها، وأعطينا اللافظ بها والمستدعى منه حقه. فإن كان أهلا أن يوجب أوجبنا، وإلا لم نوجب. ولا يدل ذلك على أن الإيجاب من زوائد معاني اللفظة، لكن من مقتضاها الذي يحتاج إلى محل؛ كما أن أصل الصيغة هي استدعاء، ولا يتحقق أمرا إلا بالرتبة. ولا نقول نحن، ولا أنت، إن الرتبة قرينة جعلت اللفظة بعد أن لم تكن أمرا أمرا، بل قلنا هي شرط لكون الصيغة أمرا. كذلك إذا علقت على الأعلى كانت سؤالا، لا أنها خرجت بالقرينة عن موضوعها فاستحالت سؤالا.

273 - فصل وعظي من معنى المسألة

أنت أبدا تنسى نفسك وقدرك عند كلامك في الله واعتراضك عليه. ولو ذكرت مقدارك بالإضافة إليه، تكلمت كلاما صغيرا بحسبك، ولا تتكلم كبارا بقول ((لم)) و ((كيف))، و ((لو صنع هذا لكان أحسن وأتقن، )) و ((لو قال كذا لكان أفصح.)) العامة تقول: ((لعن الله صبيا أكبر من أبيه.)) ولكن ما أوقع اللعن في حق عبد أكبر من سيده، ومخلوق يتكبر على خالقه، ومحكم يتحاكم على محكمه! ما بلغ علمك إلى الحد الذي يزري على علوم الشرع، وتدابير هذا الرب سح. ولكن هذا كله وأمثاله دخل من باب جهلك بنفسك. ولو علمت مقدارك لعلمت مقدار

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٢٧٧