CHECK في إعراب "كله" في آية من القرآن
662 - نقلت ما ذكر من كتاب الحجة لأبي علي في قوله عز وجل ﴿قل إن الأمر كله لله﴾ قال: فقرأ أبو عمرو وحده ((كله لله)) رفعا، وقرأ الباقون ((كله)) نصبا.
حجة من نصب أن ((كله)) بمنزلة ((أجمعين))، في أنه للإحاطة والعموم. فكما أنه لو قال ((إن الأمر أجمع)) لم يكن إلا النصب، كذلك إذا قال ((كله)) لأنه بمنزلة ((أجمعين)) وليس الوجه أن تلي العوامل كما لا تليها ((أجمعون)).
وحجة أبي عمرو في رفعه ((كله)) وابتدائه به، أنه وإن كان في أكثر الأمر بمنزلة ((أجمعين)) لعمومها، فإنه قد ابتدئ به كما ابتدئ بسائر الأسماء، في نحو قوله ﴿وكلهم آتية يوم القيامة فردا﴾. فابتدئ به في الآية. ولم يجره على ما قبله، لأن قبله كلاما قد ثني عليه، فأشبه بذلك ما يكون جاريا على ما قبله وإن خالفه في الإعراب. ألا ترى أن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل إذا جرى صفة لموصوف، أو حالا لذي حال، أو خبر لمبتدأ، ولا يحسن إعماله عمل الفعل إلا في هذه المواضع؟ وقد قالوا: ((أقائم أخوك؟ )) أو ((ذاهب أخويك)) و ((ما ذاهب أخويك)) فأعملوا اسم الفاعل لما تقدمه كلام أسند إليه، وإن لم يكن أحد تلك الأشياء التي تقدم ذكرها.
وكذلك حسن ابتداء ((كله)) في الآية لما كان قبله كلام. فأشبه.