تخطَّ إلى المحتوى

CHECK مسألة منقولة من أسرار الدبوسي [في رضاع الكبير هل يوجب الحرمة]

بسبب الماء. فإنه مما لا يقع غفلة في العادات. فاحتيط في باب الماء لإيجاب الحرمة. وههنا لا يفيد الحل. ولهذا جعل الطلاق. فإن الزوج يطلقها تارة غضبا وتارة غيرة. ثم يندم، فيجعل عددا احتياطا. فلم يحرم حتى يكون ثلاثا.

قلنا: حرمة الرضاع ليست نظير حرمة الطلاق. فإن حرمة الطلاق تنتهي بزوج آخر؛ وحرمة الرضاع لا. وهذا لأن حرمة الطلاق الثلاث ثبتت عقوبة وزجرا للزوج عن التعدي عن الواحدة إلى الذي يقطع الملك، لأنه مبغض إلى الله سح وتع. إلا أن أصله أبيح للخلاص من النكاح إذا خاف التعدي عن حدود الله فيه إن حل أو حد به عدد، فلم تقرن الإباحة بزاجر. فأما استيفاء كله بلا حاجة إليه فلم تجعل الآية آخر تعليلا لما ببعضه وإن أبيح له بحق ملكه. فأما حرمة النسب والرضاع فإنما تثبت بحكم البعضية. وقد تثبت على الاحتياط لإيجابها أو احترازا عن التمتع من نفسه كرامة له. فكان المرور على هذا الاحتياط أولى من إثبات التقدير للرضعات، لمكان أنها معتادة دفعا للحرج؛ لأنه لا يخرج فيما يثبت كرامة؛ إنما هو مما يثبت عقوبة وزجرا. -والله أعلم.

416 - مسألة منقولة من أسرار الدبوسي

قال: لا رضاع في الكبير. وقال بعض الناس: الكبير والصغير سواء. واحتجوا بحديث سالم بن عبد الله، وهو قول عائشة رضها؛ وبظاهر

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.