CHECK مسألة كفار العرب والعجم هل يجب قتلهم أو استرقاقهم
القول بالتناسخ مذاهب عدة من مذاهب الأوائل، ومذاهب أرباب الأديان. لكن المعول على ما ورد به النقل من نقل الأرواح إلى الأطيار، مع تحققنا أن جواهر أجسادهم التي عملوا بها الأعمال بالية في الأرض. ونحن إنما نمنع التناسخ بالآراء، فأما بالروايات، فلا.
ومما يشهد لذلك ما نعلمه ونشاهده من زوائد الأجساد، كالسمن مع تطاول الأعمار، على ممر السنين، ويمضي بالمرض، ويعود أمثالها، لا أعيانها، لاسيما من الشعور والأظفار والشحوم التي تذوب، وتعود أمثالها من المآكل والمشارب. ولم يثبت أن الله تع يعيد ذلك كله إلى أجسادهم يوم معادهم. وتلك الزوائد، من السمن والعبالة التي مضت أولا فأولا، قد عصت وأطاعت، وما أعادها وجعلها أجسادا للمكلفين ليعاقبها على معاصيها وينعمها على طاعاتها. جاز، إذا قامت دلالة العقل بما ذكرتم على ضيق كرة الأرض عن أن تتسع لأرواح المكلفين أن يحدث جواهر وزوائد وينعم الأرواح في تلك الزوائد ويعذبها، ولا فرق.- والله أعلم بكيفية ذلك.
725 - استدل بعض الحنفية في مسألة كفار العرب، وأنهم على مذهبه لا يسترقون، بل يتعين قتلهم، فقال: إن كفار العرب بالغوا في أذية النبي صلعم، والعجم لم يبالغوا. فلذلك أوجبنا قتل كفار العرب، وجوزنا استرقاق العجم.