CHECK فصل [تفسير ما في بعض آيات القرآن من الوعيد]
قال حنفي: إنما لم يجر إخراج القيمة عن العتق لأنه يصير دفعا إلى غير المستحق.
فقال الحنبلي: بل كان يجب أن يجري دفعها إلى مكاتب يفك بها رقبته من الرق. فيكون دفعا إلى المستحق عوضا عن إيقاع العتق فيه، لحصول عتقه بما دفع إليه من قيمته. ولأن الفقراء مستحقين في الكفارة لما أقيم مقام العتق. وإذا كان الله سح قد جعل الإطعام عن العتق بدلا، والفقراء بدلا من العبد، فالبدل قريب إلى المبدل تقريب شرع. فكان قياس الرفق بالإطعام يسد الخلة، وقياس محل على محل، وهو محل الغرم في الدين، لتنفك ذمة المدين من دينه، كما تنفك بالعتق رقبة العبد من رقه. ألا ترى أن الله سح فرق بينهما، فقال: ﴿فلا اقتحم العقبة﴾، ﴿وما أدراك ما العقبة﴾، ﴿فك رقبة﴾، ﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة﴾، ﴿يتيما ذا مقربة﴾. ولأنا إذا حققنا رأينا أن المستحق هو الله سح، والعبد محل العتق. فصرف القيمة عن العتق إلى محل آخر لا يخرجه أن يكون منصرفا إلى المستحق، وهو الله سح. ولأنه إن كان قد دفع في العتق إلى غير المستحق، فههنا قد دفع غير المستحق.
420 - فصل
أرى في القرآن آيات تفزعني؛ وأراهم يطمئنون بها؛ فأنا وهم