# الشرط في نفوذ حكمه، كما إذا انتظر بقوله ((حكمت بكذا)) أن يصير إلى موضع حكمه.
180 -
AUTO وجرت مسألة في الصوم
وهي إذا وطئ في يوم من أيام رمضان وهو صائم صحيح، ثم مرض، أو جن، أو حاضت الممكنة من نفسها. فقال حنبلي: صادف وطؤه صوما محترما في زمان رمضان، فلزمته الكفارة.
قيل له: ليس يكفي على هذا القدر في استدعاء الحكم حتى يصادف ما يتم صوما بانقضاء اليوم وسلامة صفاته، وهو أن يكون صوما متعينا، وهو بالمرض. فبينا أن الصوم ما تعين عليه، وبالجنون والحيض علمنا أنه ما تم صومه ولا صح. فصار المحل الذي تجب بهتكه العقوبة مختلا. واختلاله أنه صار إمساكه في أول النهار باطلا بجنونه وخارجا عن كونه صوما، وكذلك بحيضها. فهو كالواطئ لأمه يختل ملك العين فيها، إما نملك الواطئ جزءا منها مشاعا كالثلث والربع، أو كشبهة ملك له فيها، كأمة ابنه أو مكاتبه، فإنه تسقط عقوبة الجماع، وهي الحد. كذلك الكفارة عقوبة تسقط بالشبهة، وقد اختل محل سببها بما ذكرنا. يبين صحة هذا أن ههنا الإخلال أكد أن ملك العين مع العين يسمى ملكا، ولا يسمى الإمساك في بعض يوم صوما مع فساد باقيه بالحيض أو الجنون.