تخطَّ إلى المحتوى

# للإجزاء والاعتداد المغني عن الإعادة. فإن أردت الثواب الذي تتطهر به الذنوب، فذلك لا يتحصل عندي إلا بالنية، كما لا يتحصل عندك إلا بالصلاة في الثوب المباح والتطهر المباح. فإن توضأ بالماء المغصوب، فلا ثواب على الطهارة؛ لكن يرتفع الحدث ويحصل الاعتداد.

172 -

AUTO وجرت مسألة العبد هل يضمن بقيمته بالغا ما بلغ

فاستدل فيها كيا، وهو الشيخ الإمام الرسول من جهة الملك إلى الإمام- أعز الله نصرهما- فقال: في العبد مالية مضمونة بالإتلاف. فكان ضمانها بالغا ما بلغت في تقويم المقومين، كالثوب والفرس.

اعترض عليه الشيخ الإمام زين الإسلام أبو عبد الله || الطبري فقال: ضمانه ضمان دم ونفس. والإتلاف إنما باشر النفس؛ وإنما تلفت المالية ضمنا. ولذلك دخل القصاص على إتلاف العبيد؛ إذ لا يجري القصاص في الأموال. فإذا كان القصاص من خصائص النفوس والدماء، علم أن الضمان بالتقويم عارض دخيل. فوجب أن يكون محصورا في ضمن الدم، لا يزيد على ما قدره الله في بذل الدم. كما قلنا في الموضحة في الخبر، إذ قوم المقوم ما دونها من الشجاج التي لا مقدر فيها تقويما يبلغ المقدر حظيناه. كذلك ههنا.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.