تخطَّ إلى المحتوى

# لا يعود شرطا ولا سببا لإسقاط الزكاة، ولا بعضها؛ ولا السيخ في السقي يعود سببا لإسقاط شيء من الواجب، ولا لإسقاط جميعه. فبطل وضع دليلك.

457 -

AUTO جاءت مسألة من الأصول

هل إذا فعل المكلف كبيرة يخرج من الإيمان أم لا

؟

أجاب عنها بعض مشايخ الحنابلة بأنه يخرج من الإيمان إلى الإسلام. واستدل بأخبار آحاد وردت في ذلك، وبما روي عن ابن عباس أنه ((يخرج كما يخرج من السربال)) أو قال ((كما يخلع السربال)) وقد روي عن أحمد مثل ما أجاب به. واختاره ابن بطة.

فاعترض عليه حنبلي آخر، يعرف شيئا من الأصول، اعتراضا جيدا، فقال: هذا يجيء على الأصل الذي لا يختلف المذهب فيه و [هو] أن الإيمان قول وعمل؛ يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية. ولو كان يزول، لما كان لقولنا ((ينقص)) معنى. وإنما يجيء هذا على مذهب المعتزلة، أو الخوارج. فإن الناس على مذاهب. فالأشعرية تقول: لا ينقص أصلا؛ لأن الإيمان هو مجرد الاعتقاد، والأعمال توابع. ومذهب الخوارج: يخرج إلى الكفر؛ وهو مذهب الإباضية؛ وسموه ((كافر نعمة)) وقالت المعتزلة: يخجر إلى منزله بين المنزلتين؛ لا مؤمن، ولا كافر؛ لكنه فاسق.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.