160 -
AUTO استدل شافعي في مسألة الآجل هل يحل بالموت
فقال: إن الدين قضاؤه من حقوق الميت. وحقوق الميت مقدمة على حقوق الورثة. ولو نفينا الآجل، لما كان نفعا للميت، بل مضرة عليه؛ ولا نفعا للورثة، لأن الدين لا ينتقل إلى ذمتهم والمال فلا يتأجل. فإن تصرفوا، كان خطرا بأن يتلف وينقاد منه مرتهنه أبدا. وإن تأخر طال ارتهانها. قال صلع: وما يغنيه صلاة عليه وذمته مرتهنة في قبره بدينه.
اعترض حنبلي فقال: إن ضرره لا وجه له؛ لأنه لا يطالب في الآخرة بما لم يطالب به في الدنيا. ولا تتعجل مطالبته به في الدنيا. وأما || الخبر فحجة لي؛ لأنه لما قبل الضمان وهو موسع لمحل الحق، لا أنه ناقل عن ذمة الميت، لكن بكون الذمة مشغولة، ولهذا قال بعد قضاء الدين ((الآن بردت عليه جلده، الآن فككت رهانه)) فبان بذلك أن الحق كان مؤخرا إلى حين أداء الدين من جهة الضامن. ولم يوقف صلاته عليه على الأداء. فقد بان أنه جعل الضمان المتأخر قضاء الدين بعده إلى حين الأداء، بحيث جوز صلاته له وجعلها نافعة له. فإذا كان حصول احه