تخطَّ إلى المحتوى

قيل له: لا تنظر إلى الصورة. فإن العبد في الصحراء في صورة الآبق. لكن إذا أنس منه الرجوع في العادة انقاد أن كان صورته في الصحراء صورة الآبق. وكذلك الجمل في العريب والمرعى صورته صورة الشارد. لكن إذا كانت عادته مستمرة بالرعي، ثم يأويه الليل إلى معاطن الإبل، جاز بيعه ممن شاهده وإن وقع البيع عليه قبل رجوعه إلى المربد. كذلك هذا ولا فرق.

17 -

AUTO شذرة جرت في مسألة المرتد هل يرثه أقاربه من المسلمين ما كسبه حال إسلامه

قال حنفي: الردة كالموت. فبقدر إرثه منه في آخر جزء من أجزاء إسلامه طولب بكونه كالموت من أي وجه، فقال: موقع للفرقة، مزيل لملك الأبضاع، والأموال مانعة من تملكه للبضع بكل حال. وإن كان امرأة لا يملك بضعها، لا مساويها ولا مخالفها. فلا مسلم ولا كافر يملك بضعها. فصارت الردة كالموت. وإذا صارت كالموت، كان من حين ارتد على ما كان كسبه حال الإسلام كالمتوفى عما كسبه حال الحياة. فكان لوارثه المسلم.

قال له شافعي: لو كان مقدرا موته في آخر أجزاء إسلامه، لكان إذا كان له ابن في تلك الحال وأخ، فمات الابن ثم مات المرتد، أن لا يرثه أخوه، لأن المال انتقل إلى ابنه.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.