تخطَّ إلى المحتوى

# الأضياف والوفود. فلا يكفي في حقهم الإغناء عن الناس بل يجب أن يصرف إليهم من يستغني به الناس.

قالوا له: فكان يجب أن يجعلهم له وارثين.

قال: إنما لم يورث لئلا يتمنى متمن من أقاربه فيهلك بذلك في دينه وينحبط عمله.

10 -

AUTO وجرت مسألة من أقر على نفسه بالقتل فكذبته شواهد دلت على كذبه

مثل أن قال ((أنا قتلت فلانا أمس)) فشهدت البينة أن فلانا مات منذ شهر. فإنه لا يؤخذ بقوله وإقراره على نفسه ولا يقتل. ويصير رفض قوله على نفسه كرفض قوله على غيره. لأن قول على نفسه يقبل مما لا يقبل على غيره لنفي التهمة. فإذا تحقق كذبه فلا وجه لتصديقه. ألا ترى أن مدعيا لو ادعى عليه الزنا بأمته فقال ((صدق)) وكان مجبوبا كان في بطلان الإقرار بمثابة قوله ((أنا قتلت زيدا منذ عشر سنين)) وعمر زيد خمس سنين. ولذلك قرر النبي صلع على ما عز تحقيق قوله ((زنيت)) بمراجعته من تأويل إلى تأويل.

اعترض عليه فقيل: هلا قطعت قوله ((أمس)) عن قوله ((قتلت)) لأنه محال، وجعلته كأنه قال ((قتلت)) فقط؛ كما إذا قال ((أنت طالق أمس))؟

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.