تخطَّ إلى المحتوى

CHECK مسألة في ساحة غصبت ثم بني عليها هل يكون الإجماع الموجب ردها قبل البناء عليها دليلا في المسألة أم لا

الإسلام بعضه، وأنه ما خرج من جميع الإيمان إلى غيره؛ بل خرج من كماله إلى بعضه ونقصانه. فصار كلام من قال ((خرج إلى الإسلام)) كلاما معناه ما ذكره المعترض زعما.

458 - استدل شافعي في الساحة المغصوبة بأن الإجماع انعقد على وجوب ردها قبل البناء عليها. فمدعي إسقاط الرد بالبناء، عليه الدليل.

فأجاب حنبلي بأن هذا ليس بدليل في المسألة. لأنك سئلت عن ساحة بني عليها؛ فذكرت دليلا قام على وجوب رد ساحة لم يبن عليها.

قال الشافعي: الساحة واحدة. وإنما يستصحب حكم الإجماع إلى أن يمنعني منه دليل.

قال الحنبلي: أين الإجماع الآن في هذه المسألة؟ وأين العين، وهي متحصلة منها، وهي تابعة للملك العين؟ وذاك أن الإجماع تغير وتبدل حكمه بتبدل حكم الساحة وتبدل حالها. وذلك أن الإجماع، متى خولف، لم يسوغ اجتهاد معين في مخالفته. ومعلوم أن قبل أن يبنى عليها، كان الإجماع على وجوب ردها؛ بحيث من خالف فيه فسق. والآن صار من خالف في وجوب الرد، أو حكم حاكم حنفي بأن لا يجب الرد، وضمنها مالكها الغاصب، وسوغ اجتهاده، ونفذ حكمه. وهذا تبدل ظاهر. وإذا

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.