CHECK [فصل في الكرامات وجحدها]
CHECK فصل تجاراه قوم من أهل الفطنة وليس علم دراسة [في القضاء والقدر]
به في كلامكم. وهو ما جاء لا بمقدار قدركم، ولا بزنة اجتهادكم وجنائكم. وهو الذي يسمونه في حق النساء بختا، وفي حق التجار رزقا، وفي حق السلاطين نصرا. وما يجئ بمقدار الاستطاعة واطراد العادة لا تسمونه بشئ يقتضي الإضافة إلى الله. فإذا جاء الحظ من الزوج لوحشة الخلق، بلا جهاز ولا رشوة، قلت ((بختها.)) وما يجئ من الأرباح، بغير سفر ولا موسم ولا جودة سلعة ولا تصنيعها ولا تحسينها، قلتم ((رزقا.)) وما يجئ من ظفر من مقل بمكثر قوي، تقولون ((هذا نصر.)) وما يجئ من سلامة، مع سقطة من شاهق وجراح خارق وغرق وحرق، بخلاف ما تقع معه السلامة، تقولون ((هذا أجل.)) فكأنكم قلتم ((رزق الله لا يقدر أحد يمنعه، وأجل لا يقدر أحد يقطعه.)) فهذا قدر وقضاء تنطقون به بألسنتكم. ثم إذا قيل لكم (([ما] القدر)) قلتم ((لا ندري ما القدر.)) فاستحسن ((الجماعة ذلك واذعنوا به. ثم قال: هذا منثور في سور القرآن وآياته بأحسن نطق وأفصحه وأبينه.
348 - احتج بعض من لا يرى الكرامات بان قال: معلوم أن الأعصار لا تخلو من صلحاء. فا شاعت الكرامات، وهي ما يخرج عن العادات، صارت بكثرتها وشياعها عادات؛ فطعنت في المعجزات. لأن عماد العجز هو الخرق للعادة. فما يصير عادة، يخرج عن كونه خارقا.