تخطَّ إلى المحتوى

# وبرهان يحول بينه وبين الفتنة؟ فالله الله على الثقة بإنسان مع نصح القرآن بهذا البيان! أما رأيت صاحب شريعتك كيف قال لزوجتين كريمتين خليا بأعمى من كرام الصحابة، فقال لهما في ذلك. فقالا: يا رسول الله! إنه أعمى. فقال: أفعمياوان أنتما، لا تبصرانه؟ وأمر الغلام الوضيء الوجه أن يدور من ورائه.

فإذا كان الشرع على هذا الاحتياط، فما هذا الاسترسال منكم والانبساط؟ يقول الواحد منكم في الركابي والفراش إن كان شيخا: ((هذا ربى أهلي))، وإن كان حدثا ((هذا رباه أهلي)). كذا يكون الفطناء. هل قصد الباري الإزراء على أولاد الأنبياء، حيث قص لك قصصهم في المكر والعداوة وإطلاق القول بما كان الباطن خلافه؟ لا! ولكن قصد بذلك إيقاظك عن الإصغاء والاسترسال إلى قول بالبادرة لحسن الثقة، وأمرك بالتوقف عند كل شبهة، والتحرز عن حسد الحاسدين، وكتم النعم عن السعاة في إزالتها من المفسدين.

13 -

AUTO وجرت شذرة في ذوي القربى هل يعتبر في استحقاقهم الفقر

فقال حنفي: إن النبي صلعم حرم قرابة دون قرابة مع المساواة. حيث قال له عثمان وجبير بن مطعم: ((لم أعطيتهم وحرمتنا؟ )) وأشارا إلى بني المطلب. فقال: ((إنهم لم يفارقونا في جاهلة ولا إسلام.)) وعنى كونهم معه في الشغب. وهذا إشارة إلى التعليل بالنصر.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.