تخطَّ إلى المحتوى

CHECK [من كلام علي بن أبي طالب في الحرب وتفسيره]

كامل بعدما توجه نحوه؟ وإنما يتوجه نحوه في الثاني بحسب حاله، فيسقط وقتا واجبا إشغاله لاغتنام تمام لا يجب ولا وجب بعد. وإنما الواجب منه بحسب الحال والاستطاعة. والوقت أكبر مراعى في الشرع. بدليل أنه إذا عدم الماء والتراب صلى على حسب حاله إشغالا للوقت. وكذلك إذا أكل ثم قامت الشهادة برؤية الهلال؛ أو أكل للمرض أو السفر، فزال المرض وقدم إلى بلده، كان عليه إتمام ما بقي من الوقت إمساكا لحرمة الوقت، ولا صوم. وإذا كان الوقت بهذه المثابة من الحفظ له والاعتناء به، بطل تفويته مع القدرة على حفظه وإيقاع وظيفته فيه، لأجل مراعاة إتمام أفعال بعدما تحقق وجوبها، فضلا عن إتمامها. وأنا أعتقد، بعد هذه الطريقة، أن الجمع لا يجوز لأجل المرض. فإنها طريقة وقعت لي في الباطن.

وللمستدل أن يقول: إذا جاز أن نفوت الوقت الذي قد عظمته وتتقدم عليه لأجل فضيلة الجماعة، فتفويته لمراعاة كمال الأركان وحفظ هيئاتها أولى. فجميع ما ذكرته باطل بتجويزك الجمع اغتناما || لفضيلة الجماعة.

318 - قول علي عم: ((اطعنوا الوخز واضربوا البتر وغضوا أبصاركم وأصواتكم؛ فإن الصوت في الحرب فشل.)) فما قصد بقوله ((الوخز؟ )) قيل: لا تبالغوا

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.