تخطَّ إلى المحتوى

# بذلك طرفا من الخير والكسب. فإذا كان أصل إذنه كذا، بما يليق بحال العقلاء، وجب أن يكون تخصيصه لنوع معتمدا لما يعرف من حذق العبد في ذلك النوع فيوفي نفع ما عرف من حذقه على إطلاقه وضرره بتمليكه تصرفه. فإذا أخرجنا التخصيص إلى العموم، والتقييد إلى الإطلاق، فوتنا السيد غرضه الذي قصده، فصيرنا إنما قصد الضرر. وإذا كان أصل الإذن معتبرا لما ذكرت، كان وصف الإذن معتبرا إذ كلام المكلف لا يلغى. وإذا تعلقت بأن العبد يتصرف بآدميته، قابلناك بأن السيد يتصرف الإذن المخصوص المقيد بآدميته وملكيته. فإذا لم يلغ تصرف العبد لمكان عقله، فأولى أن يلغى تخصيص السيد لمكان عقله، وملكيته أولى.

405 -

AUTO وجرت مسألة الإجارة هل تبطل بالموت

قال شافعي: عقد لازم، فلا يرتفع مع بقاء المعقود عليه؛ كالبيع.

قال ((له حنفي: أنا لا أسلم أن ههنا عقدا على المنافع رأسا؛ فكيف أسلم وصفه باللزوم؟ وإنما لم يكن منعقدا على المنافع لأنها معدومة، على طريقة قوم من أصحابنا، وعلى طريق آخر، لأنها عقيب وجودها تعدم؛ لأنها لا بقاء لها لمصادفة العقد لها. فأوقعت على محلها وبموت المؤجر انتقل المحل إلى الوارث، وتجددت المنافع من ذلك المحل على ملكه.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.