تخطَّ إلى المحتوى

CHECK جرت مسألة تولي ابن العم طرفي العقد: تزويجها لنفسه

غلام وقد بلغني الكبر}، ﴿أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر﴾، ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا﴾، ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾. هذا كله قادح. وقد بان من جوابه حيث قبل العجبين من أمر الله. وقال الآخر: ﴿هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾. وقال الثاني: أو قد ذكرت هناك.

377 - جرت مسألة تولي ابن العم طرفي العقد

تزويجها لنفسه

فقال مالكي: فيه السببان: القرابة الصالحة لتزويجها، وكونه أهلا لنكاحها. فوجب أن يصح.

اعترض عليه حنبلي، فقال: غاية ما تدعي من القرابة أنها سبب لتزويج بنت عمه من الأجنبي. وكونه سببا هناك لا يعطي كونه سببا لتزويجها من نفسه. لأنه لا يكمل النظر لها مع كونه مزوجا لها من نفسه. لأن طلبه للحظ لنفسه لمحبته لها يوفي على النظر لغيره، بل يعمي عن عيوب نفسه، فلا يزال يستر عيوب نفسه ويتغاضى عنها لتحصيل الغرض لها. فكمال القرابة لا يغني مع وجود سبب التهمة. ألا ترى أن الأب العدل تكامل فيه سبب الشهادة في حق غيره، ولا تقبل شهادته لولده لكونه متهما بإشفاق الأبوة للبنوة؟

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.