تخطَّ إلى المحتوى

CHECK فتوى في الوقف

الأحكام رتبة الدين. والأصول تشهد لذلك. فمن ذلك أن حرمة البنوة وزوجات البنوة جعل الوعيد لمكان الحرمة متضاعفا، وجع القتل العمد مغلظ الدية، وجعل حد الحر ضعف حد العبد. وإذا كانت الفضائل على هذه الصفة، ففضيلة الإسلام لكمال حد الرجم وكمال الإحصان أحق ما كان معتبرا فيه وله الإسلام الذي هو أصل الكلام.

قال له ((شافعي: إلا أن تأثير الحرية آكد في هذا الباب؛ فعملت ما لم يعمل الإسلام. وذلك أن الإسلام في حق العبد موجود وحده لا يكمل جلدا، والكفر موجود في حق الحر وحده يكمل جلدا. فإذا كان الإسلام، مع ما قررت من تعاظمه، وكونه الأقصى في الفضل، ما عمل مع الرق، وهو أثر الكفر، ما يزيل نقصه، فكيف يدعى أنه هو المؤثر؟ بل قد بان أنه لا أثر له في باب تكمل العقوبات، وأن الأثر كله للحرية.

408 - جاءت فتوى في رجل حضر مجلس حاكم، وفيه جماعة من الشهود، فحكم بإقرار بوقف وأشهد على نفسه بحكمه. واتفق أن لذلك الرجل الحاضر خط بشرط وقضية قبل ذلك الوقف. كتبه بحكم الصناعة، ولم يك شاهدا. واتفق أنه صار شاهدا، أو احتاج من له علقة بالوقف وحق فيه إلى شهادته ما شهده من حكم الحاكم وقضيته. فطالبه بإقامة شهادته. فهل يتعين عليه ذلك، وهل إن امتنع من الشهادة لأجل خطه الذي كتبه

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.