تخطَّ إلى المحتوى

CHECK فصل [في بواعث التعجب ومدلولها]

ودينه هو الذي جعل ماله وغناءه كلا مال ولا غناء. من حيث إن إبراء ذمته حاجة ماسة، أمس وأوحى وأسرع من حاجته إلى استخدام عبيده في مستقبل الحال. وقولك إنه غني بماله لا يمكن أن يعود فيجعله غنيا بما حاجته مستوعبة أو ماسة إليه. وهل يجوز أن يقال إنه غني بعبيده وخدمه ومراكبه ودوره، بحيث يجب فيها زكاة مع وجود حاجته إليها وإعداده لها لخواص أغراضه؟

وأما العشر فليس بزكاة، عند أبي حنيفة. ومن كان عنده، وهو أحمد، فإنه لا يوجب فيه مع الدين، في إحدى روايتيه. وابن السبيل فقير يدا، غني مالا. وهو أن جسده في بلد الغربة وماله في بلده. فيأخذ ما يتبلغ به لفقر يده، ويخرج عن المال. وههنا المال والبدن مجتمعان، وهو على ماله يعول في قضاء دينه وإبراء ذمته، فيجده. ولو عول على ماله في بلد الغربة، لما وجده مرفقا ولا معينا. فأين هذا من ذاك؟

376 - فصل

|| إذا عجب من أمر أخبر به عن الله تعجب استبعاد، كان ذلك قادحا في المعرفة. فإن كان التعجب في حق نفسه بأن يكون الخبر بإكرام، وهو يرى نفسه دون ذاك، فليس بنقص قادح. مثال الأول: {أنى يكون لي

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.