تخطَّ إلى المحتوى

CHECK والثالثة مسألة المختلعة هل يلحقها الطلاق

كالحشيش والحطب. وحيواناته وأولاد عبيده كالصيود، يكفي فيها الأخذ. فتصير بذلك ملكا لآخذها. ولأنهم لو غلبت طوائفهم بعضها على بعض، وأخذوا أموالهم، وملكوها، وإن لم يكونوا قاتلوها لإعلاء كلمة الله.

654 - وأما الثالثة، فاستدل فيها شافعي، فقال: بائن منه، فلا يقع عليها طلاقة، كما لو انقضت عدتها.

اعترض حنبلي لمذهب أبي حنيفة، فقال: لا يصح قولك بائن. لأن البينونة هي الانفصال. كقول القائل: ((بانت يده)) لو بقيت على عرق، لم يقل ((بانت)) وههنا علقتان، ملك الطلاق، والحبس لأجله ولحقه، فلا بينونة. وكذلك هو أحق بها عن سائر الرجال نكاحا لها. وهذه كلها علق، فهي كالمكاتبة والرجعية. والمبيع بشرط الخيار ينفذ عتقه في المكاتبة وإن كانت قد بانت بمعنى أنها صارت في يد نفسها، وصار لها بدل منافعها كلها. وكذلك أروش الجنايات عليها. ومع ذلك ينفذ عتقه في المكاتبة، وطلاقه في الرجعية وعتقه في المبيع بشرط الخيار.

قال المستدل، وهو الشيخ الإمام أبو الفتح بن برهان: إنما أردت بقولي ((بائن)) من النكاح، إذ لا نكاح له على المختلعة. وأما ملك الطلاق، فإن أردت به إيقاعا، فلا أسلم، وهو نفس الخلاف. وإن أدرت بأنه ملكه، بمعنى أنه يوقع في نكاح جديد، فهذا بعد انقضاء العدة أيضا

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.