تخطَّ إلى المحتوى

# يتصور وقوفه ولا وقوف النكاح على بعض المنكوحة ولا بعض المطلقة. ولكن يقال ((لا يحتمل التجزيء)). فيكون ذكر البعض كذكر الكل.

468 -

AUTO فصل في مسألة الزكاة في مال المدين

قال شافعي: لا تخلو الزكاة من أن تكون متعلقة بالمال، أو بالذمة. فإن كان تعلقها بعين المال، فكل متعلق بالعين مقدم على ما يتعلق بالذمة. كدين برهن، مع دين بغيررهن؛ وحق الجناية في رقبة العبد الجاني، مع حق أرش أو قيمة تعلقت بذمة السيد؛ وأضحية في في الذمة، مع أضحية معينة. فإن ذلك تقدم منه حق العين على حق الذمة. كذلك ههنا. وإن كانت متعلقة بالذمة، فهي والدين سواء. فما بال الدين مقدما على الزكاة مع تساويهما؟ فهما كالدينين، لاذمتين.

فأجاب حنبلي بأني لا أقول بتعلقها بالعين، على أصح الروايتين عندي. ولهذا نصرنا وجوبها بعد تلف المال؛ فبقي قسم الذمة. إلا أنها أضعف تعلقا بالذمة من الدين. ولهذا لا تتعلق إلا بمقدار مخصوص من مال مخصوص، نام، سائم، ولا تتعلق بذمة فقير؛ والدين يتعلق بذمة الفقراء. ولأنه وإن تعلق بالذمة فقد جعله فقيرا حتى جاز له أخذ الزكاة. ومحال أن يكون فقيرا يأخذ بفقره، وغنيا يخرج الزكاة بغنائه. فإن

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.