تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال الثاني أنه خبر واحد قد عارضه خبر مثله، فأوقفه. فخرج وانحط إلى الوقف. وخبر واقف لا يعرض على نص كتاب الله تع.

السؤال الثالث أنه يعترضه القياس الظاهر والمعنى الناصع. وهو أن القود هو المثل. وهو مثل لما وقع من الفعل. وإذا كان واحدا، لم يوجب بدلين، بل يجب إيجاد البدل كما اتخذت الدية في قتل الخطأ. وهذا الذي يليق بالنفس؛ وأن لا يكون المال من سائر أنواع الأموال بدلا عن النفس لولا أن الخطأ عن رتبة العمد.

قال المستدل: أما الآية فهي ظاهرة في وجوب القود متعينا. وهي نص في أصل القود. وظاهر القرآن عندي يجوز أن يسقط بخبر الواحد المصرح بالحكم. وخبري صرح بالتخيير. والتخيير نص في حكمي ومذهبي. وتعيين القود ليس بنص، بل ظاهر. فقضي صريح ما أوجبه خبري على ظاهر الآية، كما يقضي خبر الواحد على العموم بالتخصيص.

وأما المعارضة، يقول النبي صلعم: العمد قود. فأنا قائل وخبري يثبت ما أثبته حديثك، ويتضمن زيادة ليست في حديثك ولا يعطلها، وهي التخيير. وأما المعني، فقد أجمعنا على أنه ليس بتخصيص بالمثل. بدليل ما إذا كان رأس الشاج أصغر، ويد القاطع أنقص بأصبع، فإنه يتخير بين أخذ القدر الذي وجد، ولا شيء له عندي مع ذاك، وبين الرجوع

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ٢ · ص ٧١٠