تخطَّ إلى المحتوى

# فقلت له لبيك لبيك إنني ... إليك ورب العالمين مشوق

وقلت لعبدي أذك نارك معجلا ... فهذا وقود حاضر وحريق

فإن يأتنا أو يهده ضوء نارنا ... بليلتنا هاتي فأنت عتيق

فأثقب نارا في يفاع محلق ... وضرمها ما اسطاع فهو ذلوق

ترى شررا كالقصر منها كأنها ... جمال عليها الزعفران ونوق

فأقبل مجهوشا وقد سل جسمه ... فلم يبق إلا أعظم وعروق

فقلت له حياك ربك من فتى ... أنخ فمحل واسع وصديق

وأب يرى حق الأبوة واجبا ... عليه ومن بعد الحقوق حقوق

فأفرخ عنه الروع وارتد لونه ... وسكنت منه القلب وهو خفوق

وقمت إلى عضب المهزة مرهف ... له لمعان في الدجى وبريق

حسام كلون الملح يسرع في الطلا ... مرارا رقيق الشفرتين عتيق

فيممت بركا بالفناء كأنها ... نخيل ببطن الواديين سحوق

يؤاكلن حد السيف حينا ولم يكن ... لسيف امرئ في مثلهن طريق

فقال لي الراعي حنانيك إنني ... عليك ورب الراقصات شفيق

أفي كل يوم أنت مرد عقيلة ... فحتى متى لا ترعوي وتفيق

أما ترهب الإملاق قلت له صه ... فأن إله العالمين رزوق

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.