تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

386 - ((وجرت مسألة المخالع إذا شرط على الزوجة الرجعة

قال مالكي: إن الزوجة إنما تبذل العوض لانخلاع عاجل، وهو المطلق، ولانخلاع يتقرب إليه ونية في الآجل بانهدام ملك الزوج بالطلاق. فإذا شرطت لها الرجعة علمنا أنها قصدت هذا النوع من الانخلاع؛ وهو قربها من الخروج عن ملكه؛ إذ الراجعة لا تمنع هذا المقصود. ألا ترى أن العبد يبذل العوض عن زوال رق السيد ناجزا وآجلا بالكتابة. فالناجز شرى نفسه من سيده، والآجل إيقاف عتقه على تخوم مخصوصة.

اعترض عليه حنفي فقال: إن استخلاص نفسها منه بلفظ الانخلاع يقتضي الناجز لا الأجل. وما الانخلاع في اللغة إلا الانفصال، كخلع اللباس والخف. والاستثناء بالرجعة تخرجه عن الانخلاع، لأنها تكون زوجه. فهو بمثابة ذكر البينونة مع استثناء الرجعة. فإن البينونة كما تحصل ناجزة بإيقاع العدد في الحال تقع آجلة؛ فهدم العدد المقرب إليها في المال. ثم إن الاستثناء لا يعمل في البينونة، هذا بحيث تقع وتثبت الرجعة بالاستثناء. وهو أن يقول ((أنت بائن، ولي الرجعة.)) كذلك قوله ((خالعتك، ولي الرجعة.))

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ٢ · ص ٤٣٢