تخطَّ إلى المحتوى

# إلا جبرا لمن فوت عليه ((ملكه. والله سح وتع لا يقدر أحد على تفويته شيئا من أملاكه. فلا يقع ما يجب له إلا عبادة أو جزاء. فأما غرامة فلا. وأما قيمة الصيد، فإنما يجب حقا للصيد، لا الله تع. وقد وجبت الدية غرامة عن جميع المتلف؛ فلا وجه لغرامة أخرى. ولو كانت غرامة لما وجب في حق كل واحد من المشتركين في القتل الخطأ كفارة كاملة؛ كما لم يجب قيمة عن العبد كاملة، ولا دية عن الحر كاملة.

قال الحنبلي: ولم لا يقع التفويت من العبد على الله، وهو يقتل عباده المسبحين له، ويهلك الصيود في حرم الله، ويخرب بيوت العبادات لله، ويتلف أموال الزكوات والغنائم التي هي الله؟ فإن نزهت الله سح عن إتلاف الآدمي وتفويته عليه، نزهته عن معصيته له وتمرده وعتوه عن أمره. وليس يقف التفويت على الإعجاز والغلبة، بل إذا أخرج الشيء المملوك عن منافعه أو عن صفاته أو ماليته فقد فوت ذلك منه وفيه. والقدرة على إعادته لا يخرج الفعل الأول أن يكون إفسادا. كما لو خرب جدارا على بناء، وسلما على نجار، وكسر سكينا على حداد، فإنه لا يخرج أن يكون فعله ذلك تفويتا، وإن كان المالك قادرا بصناعته وجدته أن يعيده إلى ما كان منه. وقولك إن الصيد مضمون لنفسه وغرامته لعينه، لا الله، كلام بعيد. فإن الله سح حرمه لحرمة حرمه، لا لأجله في نفسه. ولهذا نفسه معه خارج الحرم، وحرمه حيوانيته معه؛ ولا يضمن،

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.