تخطَّ إلى المحتوى

# غير صالح لإيجاب القصاص. وخبر التيمم عندهم بالنية، وعندنا بالتعيين؛ وخبر الكتابة بدلالة حال أو نية.

272 - شذرة في الأمر هل يدل على الوجوب أو يقتضيه

قال معتزلي في بعض مجالس النظر: ليس في قوة اللفظة إلا الاستدعاء.

ومعنى الإيجاب هو استحقاق الذم والعقاب بالترك، واستحقاق الإثابة بالطاعة والامتثال. ولو كان ذلك من مقتضى اللفظة، لوجب أن لا يصح نقلها من الأعلى إلى الأدنى. ومعلوم أن الأدنى يأتي بالصيغة، فيكون سؤالا للأعلى. ولو كان مقتضاها ما ذكرتم، لما صح نقلها رأسا، وكان متى أتى بها الأدنى استهجنت واستحال معناها. فكانت تصير بمثابة قول الأدنى والواحد من الرعية الحاكي من ولاية حكم الأعلى: ((حكمت عليك، )) و ((فرضت، )) و ((أوجبت، )) و ((ألزمتك.)) فإنه لما كانت قوة اللفظة الإلزام والحتم والحكم، وفيها استدعاء، لا جرم لم نقل، إذا جاء بها الأدنى، ((كانت في حقه سؤالا واستدعاء خاليا من إلزام وانحبط الإلزام منها؛ )) بل نقول ((يكون لغوا من الكلام.)) وكذلك إذا نقلت ألفاظ المدحة من عالم وشريف وجليل وحكيم ||إلى سفيه وضيع، استحالت عن وضعها وصارت مجانة وهزؤا. فلما جئنا إلى هذه اللفظة، وكانت من الأدنى استدعاء أيضا على صفة، هو السؤال، ومن النائب استدعاء على صفة، علم أنه

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.