تخطَّ إلى المحتوى

فأما مذهبي أنا الملازمة لباب من أخذ المألوف مني وسلبني، وهو الذي أعطاني في الأول ووهبني، ملازمة أطلب منه فيها جمع ما شت من الشمل، ووصل ما قطع من الحبل، تعويلا على وعد ... السلام|| الجامعة لشمل أهل الإسلام. وأقول، بدلا من تعداد المعددين على القبور، ما يسلي قلبي ويروح روحي:

سيدي! لا أعرف بولدي أو والدي سواك. من عندك جاء وإليك رجع. وفيما بين وهبته وسلبته قد ألفته وألفني وأنست به وأنت آنستني. وأنا أعلم قدرتك على الإعادة حسبما ابتدأت. فبعزتك ألا سكنت نيران شوقي إليه بجمعي وإياه على ما كنا من طيب العيش! فطالما كنا نتذاكر الثقة بوعدك حتى تركنا كثيرا من نقود العيش، ونتذاكر وعيدك حتى خفنا فهجرنا ملذوذ الطبع. فيا كامل الحكمة! بلغنا آمالنا فيك! ويا كامل القدرة! أعدنا إعادة تظفرنا فيها بما رجوناه من فضلك! وها أنا على بابك أيها الكريم أقتضيك بما لا يعزب عنك، ولا غناء لي عنه. فلا تخيب قصدي في وعدي، ولا قصد سعيي في عقدي. واحفظ لي عندك روح هذا المفقود الذي كنت بالأنس معه على أكمل لذة وأتم نعمة. وها هو اليوم

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.