تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لأموالها، أو إفاضة جاهه عليها. ولعله اشترى لها المعيب محصلا لقيمة فيه توفي على العيب. فلا توجب عليه فسخ العقد لأجل العيب وتجعل عقده على المعيب الذي ابتاعه لها لازما في شرى الأب. ولا تملك به الرد ثقة بنظره لها.

قال الحنبلي: أما جحدك أن المهر تابع، ودعواك أنه متبوع وأصل ومقابل، لا يصح. لأن فساده لا يفسد العقد، وترك ذكره وإخلاء العقد من تسميته أيضا لا يمنع انعقاد العقد، وامتهان حبسه وقدره لا يعترض به على المرأة، وامتهان جانب الزوج بين مفسد أو معترض. فلو رضيت بحب القطن وقشور الجوز وكسار الزجاج وخلقان النعال كل ذلك حبس يزرى. وقلة القدر أيضا يزرى. ولا يعترض عليه فيه. ولو أراد الأب الاعتراض عليها فيه، إذا كانت ((بالغا، ما ملك؛ ولا ولاية للأب مع بلوغها ورشدها وحسم أمر الزوج في حقها. حتى إنها لو تلفظت بتزويج نفسها لم يصح. وذلك خوفا من تزوجها من بعض من نسبها. ولو عدم في جانب الزوج الشرف ووجد فيه خساسة الحسب أو النسب أو الدين أو الصناعة، كان ذلك بين اعتراض يفسخ لأجله أو إبطال للعقد من أصله. فبان أن المهر بهذه الجملة تابع، لا مقصود أصل. والمسامحة به ممدوحة، والمسامحة بالكفاءة مذمومة. وقد بعد العوض فيه عنه، حتى قيل إنه كالعقد المنفرد بنفسه. فأين حكم العوضية فيه؟ وأما الخطأ الذي

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ٢٤