تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والتصرفات، فانعتق فصار وجودا عقيب تسبب الابن بكسبه. ولا يمكن رد الخبر، ولا جحد المجازاة. فالابتياع على مذهبينا نفي الإرث. فليس من حيث كان ليس له فيه كسب، لكن هو تخسير في ماله بإزالة ملكه عن الأب. فيجوز أن يجعله الشرع جزاء من حيث أنه خسره في ماله لحصول عتق || الأب. فيجوز أن يعتد الشرع له بذلك جزاء عن إنعام أبيه؛ كما اعتد للسيد مع أخذ العوض في الكتابة إنعاما جازاه عليه بالولاء. وكذلك النفقة تجب في مال الطفل العي لأبيه المحتاج، وهي نوع مكافأة، وإن كان لا يقصد الولد بذلك، ولا له فيه كسب، بل قنع بالتخسير في ماله. وكذلك لحوق الولد بالمشرقي من المغرب حكما. فجاز أن تكون العتاقة حكما جزاء. وألا فبينهما من المسافة ما يمنع تحقق اكتسابه للولد. لأنك لا تعتبر مدة السير، وما من يقدر لتقع من شخص في شخص، وبينهما مسافة، إلا بتقدير مسيرة إليه واجتماعه به. مثل مداواته إن كان طبيبا، وجنايته عليه إن كان جانيا، ورميه نحوه إن كان راميا. فإنه لا يتحقق حسا ولا حكما يؤاخذ به ويجازى، إلا إذا قدرت بينهما الصلة والاجتماع ووصول السهم. وههنا ما اعتبرت في لحوق الولد ذلك. فيجوز أن يكون الإرث مع عدم الكسب فيه جزاء مع عدم التسبب. والكسب في مقابلة لحوق ولد المشرقية بالمغربي حكما لا تقديرا معتادا. وكذلك اعتد الباري بزكاة إعطاء وأداء مع أخذنا لها على مذهبنا، وحبسكم له حتى

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٤٥