تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32.18-22

شرح الكلمات:

أفمن كان مؤمنا: أي مصدقا بالله ورسوله ولقاء ربه.

كمن كان فاسقا: أي كافرا لا يستوون.

جنات المأوى نزلا: النزل ما يعد للضيف من قرى.

من العذاب الأدنى: أي عذاب الدنيا من مصاب القحط والجدب والقتل والأسر.

العذاب الأكبر: هو عذاب الآخرة في نار جهنم.

لعلهم يرجعون: أي يصيبهم بالمصائب في الدنيا رجاء أن يؤمنوا ويوحدوا.

ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها: لا أحد أظلم منه أبدا.

إنا من المجرمين منتقمون: أي من المشركين أي بتعذيبهم اشد أنواع العذاب.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ﴾ أي كافرا ينفي تعالى إستواء الكافر مع المؤمن فلذا بعد الاستفهام الإنكاري أجاب بقوله تعالى: ﴿ لا يستوون ﴾ ثم بين تعالى جزاء الفريقين وبذلك تأكد بعد ما بينهما فقال ﴿ أما الذين آمنوا ﴾ بالله ربا وإلها وبمحمد نبيا ورسولا وبالإسلام شرعا ودينا ﴿ وعملوا الصالحات ﴾ بأداء الفرائض والنوافل في الغالب بعد اجتنابهم الشرك والمحارم ﴿ فلهم جنات المأوى نزلا ﴾ أي ضيافة لهم ﴿ بما كانوا يعملون ﴾ وأما الذين فسقوا عن أمر الله فلم يوحدوا ولم يطيعوا فعاشوا على الشرك والمعاصي حتى ماتوا ﴿ فمأواهم النار ﴾ أي مقرهم ومحل مثواهم وإقامتهم لا يخرجون ﴿ كلمآ أرادوا ﴾ أي هموا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها من قبل الزبانية تدفعهم عن أبوابها، ﴿ وقيل لهم ﴾ إذلالا لهم وإهانة ﴿ ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ﴾ إذ كانوا مكذبين بالبعث والجزاء وقالوا

أءذا ضللنا في الأرض أءنا لفي خلق جديد

[السجدة: 10].

وقوله تعالى ﴿ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى ﴾ وهو عذاب الدنيا بالقحط والغلاء والقتل والأسر ﴿ دون العذاب الأكبر ﴾ وهو عذاب يوم القيامة ﴿ لعلهم يرجعون ﴾ يخبر تعالى أنه فاعل ذلك بكفار قريش لعلهم يتوبون إلى الإيمان والتوحيد فينجوا من العذاب وينعموا في الجنة وفعلا قد تاب منهم كثيرون وقوله ﴿ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنهآ ﴾ أي وعظ بها وخوف كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ عليهم القرآن وكان بعضهم يعرض عنها فلا يسمعها ويرجع وهو مستكبر والعياذ بالله فمثل هؤلاء لا أحد أشد منهم ظلما وقوله تعالى ﴿ إنا من المجرمين منتقمون ﴾ يخبر تعالى أنه لا محالة منتقم من أهل الاجرام وهم أهل الشرك والمعاصي، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثلاثة أصناف من أهل الإجرام الخاص وهم:

1) من اعتقد " عقد " لواء في غير حق أي حمل راية الحرب على المسلمين وهو مبطل غير محق.

2) من عق والديه أي آذاهما بالضرب ونحوه ومنعهما برهما ولم يطعهما في معروف.

3) من مشى مع ظالم ينصره رواه ابن جرير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) بيان خطأ من يسوي بين المؤمن والكافر والبار والفاجر والمطيع والفاسق.

2) بيان جزاء كل من المؤمنين والفاسقين.

3) بيان أن الله تعالى كان يأخذ قريشا بألوان من المصائب لعلهم يتوبون.

4) بيان أنه لا أظلم ممن ذكر بآيات الله فيعرض عنها مستكبرا جاحدا معاندا.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٠٦