تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32.15-17

شرح الكلمات:

إذا ذكروا بها: أي وعظوا بما فيها من أمر ونهي ووعد ووعيد.

خروا سجدا: أي وقعوا على الأرض ساجدين بوضع جباههم وأنوفهم على الأرض.

وسبحوا بحمد ربهم: أي نزهوه وقدسوه وهم ساجدون يقولون سبحان ربي الأعلى.

وهم لا يستكبرون: أي عن عبادة ربهم في كل آحايينهم بل يأتونها خاشعين متذللين.

تتجافى جنوبهم: أي تتباعد عن الفرش من أجل قيامهم للصلاة في جوف الليل.

خوفا وطمعا: أي يسألونه النجاة من النار، ودخول الجنة.

ما أخفي لهم من قرة أعين: أي لا تعلم نفس ما أخفى الله تعالى لهم وادخر لهم عنده من النعيم الذي تقر به أعينهم أي تسر به وتفرح.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى جزاء المجرمين وهم المكذبون بآيات الله ولقائه ذكر جزاء المؤمنين وهم الذين آمنوا بآيات الله ولقائه ذكرهم بأجمل صفاتهم فقال: ﴿ إنما يؤمن بآياتنا ﴾ حق الإيمان ﴿ الذين إذا ذكروا بها ﴾ أي قرئت عليهم وكانت من الآيات التي فيها السجدات ﴿ خروا سجدا ﴾ أي وقعوا على الأرض ساجدين بوضع جباههم وأنوفهم على التراب، ﴿ وسبحوا بحمد ربهم ﴾ أي نزهوه وقدسوه أثناء سجودهم بقولهم سبحان ربي الأعلى، والحال أنهم لا يستكبرون عن عبادة الله مطلقا بل يأتونها متذللين خاشعين.

وقوله ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴾ هذه بعض صفاتهم أيضا وهي أنهم يباعدون جنوبهم عن فرشهم في الليل لصلاة التهجد. وقوله ﴿ يدعون ربهم خوفا وطمعا ﴾ أي في حال صلاتهم وفي غيرها وهو دعاء تميز بخوفهم من عذاب ربهم وطمعهم في رحمته فهم يسألون ربهم النجاة من النار ودخول الجنة. وقوله ﴿ ومما رزقناهم ينفقون ﴾ هذا وصف آخر لهم وهو أنهم يتصدقون بفضول أموالهم زيادة على أداء الزكاة كتهجدهم بالليل زيادة على الصلوات الخمس.

وقوله تعالى ﴿ فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم من قرة أعين ﴾ يخبر تعالى عن جزائهم عنده فيقول: فلا تعلم نفس ما خبأ الله تعالى لهم من النعيم المقيم الذي تقر به أعينهم أي تسر وتفرح وقوله ﴿ جزآء بما كانوا يعملون ﴾ أي جزاهم بذلك النعيم بعملهم الخيري الإسلامي الذي كانوا في الدنيا يعملونه وقد ذكر بعضه في الآيات قبل كالصلاة والصدقات.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) فضيلة التسبيح في الصلاة وهو سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود.

2) ذم الاستكبار وأهله ومدح التواضع لله وأهله.

3) فضيلة قيام الليل وهو المعروف بالتهجد والدعاء خوفا وطمعا.

4) بشرى المؤمنين الصادقين من ذوي الصفات المذكورة في الآيات وهو أنه تعالى [أعد لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كما جاء في الحديث

" أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت "

الخ.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٠٥