تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- تقرير وتأكيد التوحيد، وبيان معنى لا إله إلا الله.

3- التحذير من عذاب يوم القيامة بالتذكير به.

4- أصحاب المنافع من مراكز وغيرها هم الذين يردون دعوة الحق لمنافاتها للباطل.

5- تقرير مبدأ العاقبة للمتقين.

6- عمى القلوب أخطر من عمى العيون على صاحبه.

7.65-69

شرح الكلمات:

وإلى عاد: أي ولقد أرسلنا إلى عاد وهم قبيلة عاد، وعاد أبو القبيلة وهو عاد بن عوص ابن إرم بن سام بن نوح عليه السلام.

أخاهم هودا: أخاهم في النسب لا في الدين وهود هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح عليه السلام.

أفلا تتقون: أي أتصرون على الشرك فلا تتقون عذاب الله بالإيمان به وتوحيده، والاستفهام إنكاري أي ينكر عليهم عدم تقواهم لله عز وجل.

في سفاهة: السفاهة كالسفه وهو خفة العقل، وقلة الإدراك والحلم.

أمين: لا أخونكم ولا أغشكم ولا أكذبكم، كما أني مأمون على رسالتي لا أفرط في إبلاغها.

بسطة: أي طولا في الأجسام، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها.

آلاء الله: نعمه واحدها ألى وإلى والي وإلو والجمع آلاء.

تفلحون: بالنجاة من النار في الآخرة، والهلاك في الدنيا.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الثاني، قصص هود عليه السلام مع قومه عاد الأولى التي أهلكها الله تعالى بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام. قوله تعالى ﴿ وإلى عاد ﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم من النسب هودا فماذا قال لهم ﴿ قال ياقوم اعبدوا الله ﴾ أي وحدوه في العبادة ولا تعبدوا معه آلهة أخرى. وقوله: ﴿ ما لكم من إله غيره ﴾ أي ليس لكم أي إله غير الله، إذ الله هو الإله الحق وما عداه فآلهة باطلة، لأنه تعالى يخلق وهم لا يخلقون ويرزق وهم لا يرزقون ويدبر الحياة بكل ما فيها وهم مدبررون لا يملكون نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فكيف يكونون آلهة. ثم حضهم على التقوى وأنكر عليهم تركهم لها فقال عليه السلام لهم: ﴿ أفلا تتقون ﴾ أي الله ربكم فتتركوا الشرك وتوحدوه؟ فأجاب الملأ الذين كفروا من قومه، بأسوأ إجابة وذلك لكبريائهم واغترارهم فقالوا: ﴿ إنا لنراك في سفاهة ﴾ أي حمق وطيش وعدم بصيرة بالحياة وإلا كيف تخرج عن إجماع قومك، وتواجههم بعيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ﴿ وإنا لنظنك من الكاذبين ﴾ فيما جئت به أي من الرسالة، ودعوت إليه من التوحيد ونبذ الآلهة غير الله تعالى، فأجاب هود عليه السلام رادا شبهتهم فقال: ﴿ يقوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العلمين ﴾ أي أني لست كما تزعمون أن بي سفاهة ولكني أحمل رسالة أبلغكموها، وأنا في ذلك ناصح لكم مريد لكم الخير أمين على وحي الله تعالى إلي، أمين لا أغشكم ولا أخونكم فما أريد لكم إلا الخير. ثم واصل دعوته فقال ﴿ أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم ﴾ أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم ﴿ على رجل منكم لينذركم ﴾ أي عواقب كفركم وشرككم، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون؟.

ثم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم لعلها تحدث لهم ذكرا في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال: ﴿ واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد قوم نوح ﴾ أي بعد أن أهلكهم بالطوفان لإصرارهم على الشرك ﴿ وزادكم في الخلق بصطة ﴾ أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم ﴿ فاذكروا ءالآء الله لعلكم تفلحون ﴾ لأنكم إن ذكرتموها بقلوبكم شكرتموها بأقوالكم وأعمالكم، وبذلك يتم الفلاح لكم، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الدعوة إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو معنى لا إله إلا الله.

2- مشروعية دفع الإتهام، وتبرئة الإنسان نفسه مما يتهم به من الباطل.

3- من وظائف الرسل عليهم السلام البلاغ لما أمروا بإبلاغه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٣٥٢