2- بيان أصول المفاسد وهي الفواحش وما ذكر بعدها إلى ﴿.... وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ﴾.
3- ذكرت هذه المفاسد بطريق التدلي آخرها أخطرها وهكذا أخفها أولها.
4- أجل الأمم كأجل الأفراد يتم الهلاك عند انتظام المرض كامل الأمة أو أكثر أفرادها كما يهلك الفرد عندما يستشري المرض في كامل جسمه.
7.35-36
شرح الكلمات:
إما يأتينكم: أصل إما إن - الشرطية - وما زائدة لتقوية الكلام أدغمت فيها (إن) فصارت إما.
يقصون عليكم آياتي: يتلونها عليكم آية بعد آية مبينين لكم ما دلت عليه من أحكام الله وشرائعه، ووعده ووعيده.
فمن اتقى: أي الشرك فلم يشرك وأصلح نفسه بالأعمال الصالحة.
فلا خوف عليهم: في الدنيا والآخرة.
ولا هم يحزنون: على ما تركوا وراءهم أو فاتهم الحصول عليه من أمور الدنيا.
معنى الآيتين:
هذا النداء جائز أن يكون نداء عاما لكل بني آدم كما هو ظاهر اللفظ وأن البشرية كلها نوديت به على ألسنة رسلها، وجائز أن يكون خاصا بمشركي العرب وأن يكون المراد من الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ذكر بصيغة الجمع تعظيما وتكريما له، وما نوديت إليه البشرية أو مشركوا العرب هو إخبار الله تعالى لهم بأن من جاءه رسول من جنسه يتلو عليه آيات ربه وهي تحمل العلم بالله وصفاته وبيان محابه ومساخطه، فمن اتقى الله فترك الشرك به، وأصلح ما أفسده قبل العلم من نفسه وخلقه وعقله وذلك بالإيمان والعمل الصالح فهؤلاء في حكم الله أنه ﴿ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ في الحياتين معا، أما الذين كذبوا بآيات الله التي جاءت الرسل بها وقصتها عليهم واستكبروا عن العمل به كما استكبروا عن الإيمان بها، فأولئك البعداء من كل خير ﴿ أصحب النار ﴾ أي أهلها ﴿ هم فيها خلدون ﴾ لا يخرجون منها بحال من الأحوال.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
1- قطع حجة بني آدم بإرسال الرسل إليهم.
2- أول ما يبدأ به في باب التقوى الشرك بأن يتخلى عنه الإنسان المؤمن أولا.
3- الإصلاح يكون بالأعمال الصالحة التي شرعها الله مزكية للنفوس مطهرة لها.
4- التكذيب كالاستكبار كلاهما مانع من التقوى والعمل الصالح. ولذا أصحابهما هم أصحاب النار.