تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.41-45

شرح الكلمات:

فإما نذهبن بك: أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم، وما زائد ادغمت فيها إن الشرطية فصارت إما.

فإنا منهم منتقمون: أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة.

وإما نرينك الذي وعدناهم: أي وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب.

فإنا عليهم مقتدرون: أي لا يعوقنا عائق لأنا عليهم قادرون.

فاستمسك بالذي أوحي إليك: أي دم على استمساكك بالقرآن سواء عجلنا لك بالموعود به أو أخرناه.

إنك على صراط مستقيم: أي إنك على طريق الحق والهدى فواصل سيرك.

وإنه لذكر لك ولقومك: أي وإن القرآن لشرف لك وشرف لقومك.

وسوف تسألون: أي عن القرآن أي عن العمل به بتطبيق شرائعه وإبلاغه لغيركم.

واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أي اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل.

اجعلنا من دون الرحمن آلهة: أي هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والجواب لم نجعل أبدا فليفهم هذا مشركو مكة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى: ﴿ فإما نذهبن بك ﴾ أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم أو نرينك الذي وعدناهم من نصرك عليهم وغلبتك لهم فإنا عليهم مقتدرون أي قادرون على أن نفعل بهم ذلك.

وقوله تعالى: ﴿ فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ﴾ أي فتمسك يا رسولنا بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام الذي لا يشقى من تمسك به فعاش عليه ومات عليه. وقوله تعالى: ﴿ وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ﴾ أي وإن القرآن الذي أوحي إليك وأمرت بالتمسك به هو ذكر لك أي شرف وأي شرف ولقومك من قريش كذلك إذا آمنوا به وعملوا بما جاء وسوف تسألون عن العمل به وتطبيق أحكامه والإلتزام بشرائعه.

وقوله ﴿ وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنآ أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ﴾؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل الله تعالى من دونه آلهة يعبدون؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا لله أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو الله لا إله إلا هو، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في إصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هو أولا وغيرهم ثانيا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومه مكرها انتقم الله تعالى له منهم فأهلكهم.

2- صدق وعد الله تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه.

3- وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقادا وعملا.

4- شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها الله وأذلها وقد فعل.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٨٠