تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان رسالة عيسى إلى بني إسرائيل.

2- وجوب التقوى لله وطاعة الرسول، وتوحيد الله في عبادته.

3- بيان شؤم الخلاف، وما يجره من التوغل في الكفر والفساد.

4- وعيد الله لليهود والنصارى الذين لم يدخلوا في الإسلام بالويل وهو عذاب يوم أليم.

43.67-73

شرح الكلمات:

الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.

إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.

يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.

يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.

وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذا به وتلذه الأعين نظرا إليه.

وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ الذين آمنوا بآياتنا ﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهرا وباطنا، ويقول لهم ﴿ ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿ يطاف عليهم ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضا فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.

وقوله تعالى: ﴿ وتلك الجنة ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.

وقوله تعالى: ﴿ لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ﴾ أي يقال لهم هذا إكراما لهم وإسعادا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.

2- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.

3- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.

4- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.

5- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٨٥