تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكلف أكثر مما يطيق، وحديث هند -في نظري- ليس فيه دليل على أن المعتبر حال الزوجة، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعرف حال أبي سفيان وأنه قادر على الإنفاق، فأمرها أن تأخذ كفايتها، لأن من يعطي بعض النفقة ويمنع بعضها قادر على أن يؤخذ من ماله ما يكفي زوجته وأولاده، والله أعلم.

قوله: (بُكْرَةَ اليَومِ) أي: وللزوجة أخذ نفقة كل يوم (بُكْرَةً) أي: من أول النهار، لأنه أول وقت الحاجة، فلا يجوز تأخيره عنه، والأظهر أنه يرجع إلى

والكِسوةُ أوَّلَ السَّنَةِ، وَيَلزَمُهُ ما يعودُ بِنظَافَتِهَا من دُهنٍ وسِدْرٍ وماءٍ .........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العرف، فلا يلزم إحضار العشاء -مثلاً- من أول النهار، قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي (((((((((بِالْمَعْرُوفِ﴾ (1) وليس من المعروف مطالبة الزوج بإحضار العشاء أول النهار، والمتعارف عليه في ديار المسلمين أن الزوج ينفق على زوجته وأولاده ويهيئ لهم ما يحتاجون من طعام وكساء وغيرهما، ولم تجر العادة بأن يدفع الزوج لزوجته نفقة كل يوم، لا مالاً ولا عيناً، إلا إن حصل نزاع، قدرها القاضي.

قوله: (والكِسوةُ أوَّلَ السَّنَةِ) أي: وللزوجة على زوجها الكسوة في كل سنة في أولها، لأنه أول وقت الحاجة، فيعطيها كسوة السنة، لأنه لا يمكن ترديد الكسوة شيئاً فشيئاً، بل هي شيء واحد يستدام إلى أن يبلى.

(1) سورة البقرة، الآية (228).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٨٣