تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفهوم كلامه: أن البائن غير الحامل ليس لها نفقة، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ ((((((فَأَنْفِقُوا (((((((((((((((يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (1)، فمفهوم الآية أنهن إذا لم يكنَّ حوامل لا يُنْفَقُ عليهن، إذ لو كانت البائن لا نفقة لها مطلقاً لم تُخَصَّ الحامل

قَدْرَ كِفَايَةٍ، مُعْتَبَرَةٍ بِحَالِ الزَّوجَينِ في مَحِلِّهِمَا، للمُوسِرَةِ تَحتَ مُوسِرٍ مِنْ أَرْفَعِ خُبْزِ بَلَدِهَا وملبُوسِهَا وسُكْنَاهَا ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالذكر، فدل على أن غير الحامل لا نفقة لها، ويؤيد ذلك ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «لا نَفَقَةَ لَكِ إِلا أَنْ تَكُونِي حَامِلاً» (2).

قوله: (قَدْرَ كِفَايَةٍ) هذا بيان المعتبر في قدر النفقة الواجبة للزوجة، فالمعتبر الكفاية المعتبرة بالمعروف، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لهند امرأة أبي سفيان: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ» (3) أي: بما يقره الشرع والعرف، قال الحافظ ابن حجر: "المراد بالمعروف: القدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية " (4).

قوله: (مُعْتَبَرَةٍ بِحَالِ الزَّوجَينِ في مَحِلِّهِمَا) أي: أن نفقة الزوجية معتبرة عند التنازع بحال الزوجين جميعاً في محلهما، لأن ذلك يختلف باختلاف الأزمان والأماكن.

(1) سورة الطلاق، الآية (6).

(2) أخرجه مسلم (1480).

(3) أخرجه البخاري (5364)، ومسلم (1714).

(4) "فتح الباري" (9/ 509).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٨١