ولِرَجْعِيَّةٍ، وحَاملٍ .................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن السُّنة قوله - صلى الله عليه وسلم - في خطبة حجة الوداع: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَهُنَّ عَلَيكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ» (1).
وأما الإجماع فاتفق أهل العلم على وجوب نفقة الزوجات على أزواجهن إذا كان الزوج بالغاً عاقلاً، والمرأة يوطأ مثلها.
ومن جهة المعنى فالمرأة محبوسة على الزوج بمنعها من التصرف والاكتساب، للتفرغ لحقه، فلابد أن ينفق عليها، كالعبد مع سيده.
قوله: (ولِرَجْعِيَّةٍ) أي: وتجب النفقة للمطلقة طلاقاً رجعياً، لأنها زوجة، فتشملها النصوص السابقة من الكتاب والسنة، لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ ((((((((((((((((فِي (((((((﴾ (2) فسمى الله تعالى المطلِّق بعلاً، والبعل هو الزوج.
قال ابن عبد البر: "لا خلاف بين علماء الأمة أن اللواتي لأزواجهن عليهن الرجعة لهن النفقة وسائر المؤنة على أزواجهن، حوامل كن أو غير حوامل، لأنهن في حكم الزوجات في النفقة والسكنى والميراث ما كنَّ في العدة " (3).
قوله: (وحَاملٍ) أي: وتجب النفقة للبائن بفسخ أو طلاق إذا كانت حاملاً،
(1) تقدم تخريجه في "عشرة النساء".
(2) سورة البقرة، الآية (228).
(3) "الاستذكار" (18/ 69)، "المبدع" (8/ 191).