تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من زوجٍ يَصِحُّ طَلاقُهُ، مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ، ولو أَجْنَبِيٍ .........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من زوجٍ يَصِحُّ طَلاقُهُ) أي: ويصح الخلع من كل زوج يصح طلاقه، وهو كل مكلف مميز يعقل الطلاق، بأن يعلم أن النكاح يزول به.

فالخلع مقيس على الطلاق في ذلك، بل أولى، لأنه إذا صح زوال النكاح بغير شيء، فلأن يصح بشيء بطريق الأولى.

قوله: (مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ) أي: ويصح بذل العوض في الخلع (مِمنْ يَصحُّ تصرفُهُ) وهو الحر الرشيد غير المحجور عليه، فيصح بذل العوض من الزوجة، وهذا لا خلاف فيه، لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَا ((((((((((((((((((فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (1) أي: دفعته فداء عن البقاء معه، فنسب الدفع إليها.

قوله: (ولو أَجْنَبِيٍ) أي: ويصح عوض الخلع ولو من أجنبي، بأن يدفع إنسان العوض للزوج على أن يخالع زوجته، وهذا قول الجمهور، وهو الصحيح من المذهب إذا كان الأجنبي ممن يصح بذله، فيجوز للأجنبي أن يختلع زوجة غيره، كما يجوز أن يفتدي الأسير، وكما يجوز له أن يبذل لسيد العبد عوضاً لعتقه.

وينبغي أن يكون ذلك مشروطاً بما إذا كان قصده مصلحة الزوج، كأن يكون الزوج كارهاً الزوجة، إلا أنه يشحُّ أن يفارقها بلا عوض فيعطيه عوضاً

ولا يُسَنُّ بأكثرَ مِما أعْطَاهَا ......................................................

(1) سورة البقرة، الآية (229).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٥٣