تعالى: ﴿فَابْعَثُوا (((((((مِنْ ((((((((((((((((((مِنْ ((((((((((﴾ (1)، فسماهما حكمين في نص القرآن" (2).
وقال ابن القيم: "وهذا هو الصحيح" (3).
وهذا هو الراجح إن شاء الله، لأن الله تعالى جعل الحكم إليهما، فقال: ﴿إِنْ (((((((((إِصْلَاحًا﴾ والوكيلان لا إرادة لهما، وإنما يتصرفان بإذن موكليها، ولأن الوكيل لا يسمى حكماً في لغة القرآن ولا في لسان العرب، ثم لو كانا وكيلين لم يختصا بأن يكونا من الأهل.
قوله: (فإنْ امْتَنَعَا لَم يُجبَرَا في روايةٍ) أي: فإن امتنع الزوجان من التوكيل لم يجبرا عليه، لأنهما رشيدان، والبُضْعُ حق للزوج، والمهر حق للزوجة، فلم يجبرا على التوكيل فيهما كغيرهما من الحقوق، وهذا على رواية، وهو الصحيح من المذهب.
لَكن يَمنعُ الحاكمُ ظُلمَهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الزركشي: "هذا المشهور عند الأصحاب" (4).
والرواية الثانِية عن أحمد: أنهما حكمان يفعلان ما يريان من جمع أو تفريق بعوض أو غيره من غير رضى الزوجين (5)، وتقدم ترجيح ذلك.
(1) سورة النساء، الآية (35).
(2) "الإفصاح" (2/ 143).
(3) "زاد المعاد" (5/ 190).
(4) "شرح الزركشي" (5/ 352)، "الإنصاف" (8/ 380).
(5) "الهداية" (1/ 271).