تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو دبَّرَ شِرْكَاً له في عبدٍ لَم يَسْرِ، وإن أَعتَقهُ فِي مَرضِهِ، وثُلُثُهُ يَحتملُ باقيهِ عَتَقَ جَميعُهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذا لو أسلمت أُمُّ ولد الكافر فإنه يمنع منها، وتجعل بيد ثقة، ويجبر على نفقتها -لما تقدم- ومقتضى ذلك أن ملكه باق عليها، وهذا هو المذهب (1)، فإن أسلم حلت له، لأن المانع كفره وقد زال، وإن مات قبل ذلك عتقت، لأنها أم ولده، واستيلاده لها صحيح، كما لو أعتقها، فوجب عتقها، كالمسلم.

قوله: (ولو دبَّرَ شِرْكَاً له في عبدٍ لَم يَسْرِ) أي: ولو دبَّر شركاً له -وهو الجزء- في عبد فإنه لا يسري التدبير إلى نصيب شريكه ولو كان موسراً، لأن التدبير تعليق للعتق على صفة، فلم يسر، كما لو علقه بدخول الدار.

قوله: (وإن أَعتَقهُ فِي مَرضِهِ، وثُلُثُهُ يَحتملُ باقيهِ عَتَقَ جَميعُهُ) أي: وإن أعتق هذا الشِّرْكَ في مرض موته المخوف، وثلثه يحتمل قيمة باقيه عَتَقَ جميعه، لأن عتق الشخص لجزء من عبده موجب للسراية -لما تقدم- وإنما شرط المصنف في عتقه أن يكون ثلث المريض يحتمله، لأن تصرف المريض بالمباشرة في الزائد عن الثلث لا يصح، فلأن لا يسري فيه بطريق الأولى.

(1) "الإنصاف" (7/ 501).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٩٨