تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك: لا يسقط إرثها بالزواج، فترث ولو كانت مع الزوج (1).

والذي يظهر -والله أعلم- أن المطلقة البائن ترث من زوجها المتهم، سواء مات وهي في عدتها أو بعدها، لأن سبب توريثها فراره من ميراثها، وهذا المعنى موجود في العدة وبعدها (2).

وقوله: (وَبَينُونَةُ) مفهومه أن الطلاق الرجعي يتوارثان فيه ما لم تنقضِ عدتها، سواء كان في المرض أو في الصحة، لأن الرجعية زوجة لا تبين إلا بانقضاء عدتها. قال الموفَّق: "بغير خلاف نعلمه" (3).

وفُهِم من قوله: (وَبَينُونَةُ المريضِ) أن بينونة الصحيح غير المريض تقطع الإرث، لزوال الزوجية التي هي سبب الميراث، من غير تهمة تلحق بالزوج في ذلك، قال الموفق: "إجماعاً" (4).

وكذا لو أبانها في مرضه غير المخوف، فينقطع التوارث، لعدم التهمة حال الطلاق، وكذا لو أبانها في مرض موته غير متهم، بأن سألته الطلاق، أو علقه على فعل لها منه بُدٌّ ففعلته، كالخروج من المنْزل -مثلاً-.

(1) "بداية المجتهد" (3/ 157).

(2) انظر: "التحقيقات المرضية" ص (35).

(3) "المغني" (9/ 194).

(4) المصدر السابق.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٧٤