تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرواية الثانِية: أن الميراث بينهما، وأن القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم، لأن أصالتها تجبر بُعْدَها، لأن التي من قبل الأم هي الأصل، وهذا قول المالكية، وقول للشافعية (1).

وَترثُ مَعَ ابْنِهَا، ولا يرثُ أكثرُ من ثَلاثَةٍ: أمُّ الأمِّ، وأمُّ الأبِ، وأمُّ الجدِّ، وأُمّهاتُهُنَّ كذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَترثُ مَعَ ابْنِهَا) أي: إن الجدة ترث مع ابنها، فأم الأب ترث مع الأب، وأم الجد ترث مع الجد، ودليل ذلك ما ورد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال في الجدة مع ابنها: «إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - سُدُساً مَعَ ابْنِهَا، وَابْنُهَا حَيٌّ» (2).

ولأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم، لا ميراث الأب، فلا يُحْجَبْنَ به، كأمهات الأم.

(1) انظر: "المهذب" (2/ 26)، "المغني" (9/ 58).

(2) أخرجه الترمذي (2102)، والبيهقي (6/ 226) من طريق محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعاً، وهذا سند ضعيف، ومحمد بن سالم هو الهمداني الكوفي، متروك، والمحفوظ في هذا أنه موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه -، وكذا عن عمر، وعمران ابن حصين {.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٩٩