وَثُلُثُ المَالِ فِي غَيرِ ذلك، وَتَكونُ عَصَبةً إذا نُفِيَ ولدُهَا بِلِعانٍ أو كانَ من زناً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسميتا بالعمريتين لأن أول من قضى بهما عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين وقعتا في خلافته، ووافقه على ذلك جمهور الصحابة والأئمة.
وقد دل القرآن على ذلك بطريق الإشارة -كما تقدم- فإن الله تعالى أعطى الأم الثلث إذا ورثه أبواه، والباقي بعد فرض الزوجين هو ميراث بين الأبوين يقتسمانه على قاعدة: ﴿(((((((((مِثْلُ (((((الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (1)، ولو أعطيناها ثلث المال كاملاً لأصبح نصيبها ضعف نصيب الأب، وهذا لم يعهد في الفرائض.
قوله: (وَثُلُثُ المَالِ فِي غَيرِ ذلك) هذا الحال الثالث من أحوال إرث الأم، وهو أنها ترث الثلث في غير ما تقدم، فتكون الشروط ثلاثة:
1 - أن لا يكون للميت فرع وارث.
2 - أن لا يكون له عدد من الإخوة والأخوات.
3 - أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين.
لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (1)، ثم قال عقبها: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (1)، فإذا مات عن أمه وعمه، فالمسألة من ثلاثة، للأم الثلث واحد، والباقي للعم.
(1) سورة النساء، الآية (11).