تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(باب: الطلاق في الإغلاق) أي: الإكراه، وقيل: الغضب. (والمكره) بضم الميم وفتح الراء عطف على (الطلاق) بحذف مضاف أي، وحكم المكره وكذا يقال في قوله: (والسكران، والمجنون وأمرهما، والغلط، والنسيان). قوله: (في الطلاق) تنازع فيه العاملان أو جميع العوامل قبله، لكن يلزم على الثاني التكرار في المكره إن فسر الإغلاق بالإكراه. (والشرك) عطف على (الطلاق) بحذف مضاف أيضا. (وغيره) أي: غير الشرك كالخطأ وسبق اللسان والهزل. (لقول النبي) إلى آخره أشار به إلى أن حكم وقوع الطلاق وغيره إنما يتوجه إلى العاقل، المختار، العامد، الذاكر، والمكره غير مختار، والسكران، والمجنون غير عاقلين والغالط غير ذاكر والناسي غير عامد لكن ما ذكر في السكران إن كان متعديا بسكره قول، والصحيح عند الشافعية وقوع طلاقه؛ لعصيانه وإن كان غير مكلف بزوال عقله فجعل كأنه لم يزل ونفوذ طلاقه من قبيل ربط الأحكام بالأسباب، وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح البهجة" وغيره (¬1). (وما لا يجوز من إقرار الموسوس) عطف على (الطلاق) بحذف مضاف أيضا (ثمل) أي: سكر. (إذا بدأ بالطلاق فله شرطه) أي: فله أن يشرط له شرطا بعده كعكسه، فلا فرق بين تقدم الشرط عليه وتأخره عنه، خلافا لمن قال: إن تأخره لا يفيد شيئا. (وقال نافع) أي: لابن عمر. (طلق رجل امرأته البتة) أي: بائنا. (إن خرجت) أي: من الدار مثلا، ما حكمه إذا؟ إذا (قال ابن عمر: إن خرجت فقد بتت منه) بضم الموحدة أي: قطعت عن الزوج فلا رجعة له فيها، وفي نسخة: "فقد بانت منه".

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٤٥٧